الألم يسأل عن معنى، لا عن تسكين
حين لا نجد للألم معنى نحاول إسكاته، فيعود أقوى. وحين نجد له معنى يتغيّر حجمه في القلب قبل أن يتغيّر في الواقع.
أستخدم تعاليم القرآن لتطبيق العلاج القائم على المعنى، من خلال توجيه التركيز نحو رضا الله وتطبيق العبادات في الظروف الصعبة، لخلق معنى عميق يحقق الطمأنينة.
العلاج القائم على المعنى (Logotherapy) يقوم على فكرة بسيطة وعميقة: الإنسان يحتمل الكثير حين يعرف لماذا. المشكلة أنّ كثيرًا ممن يعرفون هذه الفكرة يتركونها معلّقة في الذهن، بلا وجهة تستقرّ عندها.
هنا يدخل القرآن. لا بوصفه اقتباسًا يُزيَّن به الكلام، بل بوصفه المصدر الذي يحدّد الوجهة: رضا الله. وحين تتحدّد الوجهة، تتحوّل تقنيات المعنى من تمرين ذهني إلى طريق يُمشى فيه بالعبادة.
هذا ما أعمل عليه مع من يجلس معي: أن نربط تقنيات المعنى مباشرةً بتطبيق العبادات في الظرف الذي يعيشه الآن، لا في ظرف مثالي بعيد.
حين لا نجد للألم معنى نحاول إسكاته، فيعود أقوى. وحين نجد له معنى يتغيّر حجمه في القلب قبل أن يتغيّر في الواقع.
والعبادة ليست ما نلجأ إليه بعد أن نتعب. هي ما نعيش به داخل التعب نفسه، وهنا تظهر قوتها.
من جعل رضا الله وجهته لم يعد أسير النتيجة وحدها. يبقى ساعيًا، لكنه يسعى وقلبه مطمئن.
جلسة واحدة مدتها ستون دقيقة، تخرج منها بمعنى تفهمه وخطوة تعرف كيف تمشيها.